حِراسة المصداقية الطبية بين إريك روبن وبين ضياء العوضي
تلقيت رسالة على بريدي الإلكتروني الخاص من قبل البروفيسور إريك روبن رئيس مجلّة نيوإنقلاند الأمريكية ذات القيمة البحثية العظيمة مفادها :
الدليل الحقيقي يأتي من البحث الحقيقي.”
الطب يواجه أزمة في المصداقية.
فالإنترنت والنمو المتسارع للذكاء الاصطناعي منحا الأطباء ومرضاهم وجهات نظر كثيرة ومختلفة حول المواضيع الطبية. لكن السؤال هو: من أين يمكنهم الحصول على معلومات يمكن الوثوق بها؟
الدليل الحقيقي يأتي من البحث الحقيقي.
والبحث الحقيقي يُنشر في مجلات علمية مثل مجلتنا. نحن نعمل بجد للتأكد من أن أبحاث الباحثين تُعرض بصورة عادلة، بعيدًا عن التحيزات المحتملة، مع مناقشة واضحة للقيود والنقاط الضعيفة، وبطريقة تساعد الأطباء على تطبيق النتائج عمليًا في حياتهم المهنية، حسناً نحن في الواقع لدينا انحياز فنحن نريد أن
نعرض العمل الذي يغيّر الطب. نحن نقوم بذلك من خلال مراجعة دقيقة من الأقران والتحرير الدقيق، ثم نستخدم الرسوم والصوت والفيديو للمساعدة في توصيل الرسالة.
غالبًا ما يُسألني الناس كيف نتعامل مع الأدلة في فترات تتسم بالإلحاح أو عدم اليقين. إجابتنا بسيطة: بنفس الانضباط الذي نطبّقه في كل الأوقات. يتم تقييم الادعاءات بناءً على قوة بياناتها وطرقها. السياق مهم، ونحن نعمل مع المؤلفين لضمان أن يتم توصيل ذلك بدقة وشمول. عندما تكون الأدلة غير مكتملة، يتم الاعتراف بذلك الغموض. حيثما كانت النتائج لها تبعات على الممارسة أو السياسة، يتم فحص تلك التبعات بعناية وشفافية.
الاستقلالية التحريرية ضرورية لهذا العمل. القرارات حول ما ننشره تُتخذ دون تأثير من مصالح سياسية أو تجارية أو أيديولوجية. مسؤوليتنا هي النزاهة العلمية تجاه الأطباء والمرضى الذين يعتمدون عليها.
في المقابل انخدع كثير من الناس بأنظمة طبية قائمة على التجارب الشخصية لبعض الناس أو بعض الأطباء مثل د.ضياء العوضي رحمه الله ، حيث كان يصدح بنظام الطيّبات الذي بناه على غير دليل ولا منهج علمي ذي قدر من الناحية البحثية وقد تأثر به كثيرٌ من الناس ، لكن السعيد من اتّعظ بغيره ، ومن لم ير التدهور الصحي الذي طرأ على د.ضياء العوضي خلال السنتين الماضيتين وكيف انتقل من حالةٍ صحيّة تبدو جيّدة إلى مِثلِ هيكلٍ عظميٍ وذبولٍ وشحوبٍ لا تخطئه عين الناظر ، رحمه الله آمن بنظامِه وطبّقه على نفسه فكان من أوائل من فُتِك به وأرداه حتف أنفِه .
يقول الله تعالى " أفمن يمشي مُكبّاً على وجههِ أهدى أمّن يمشي سوياً على صراطٍ مستقيم "
وقيل قديماً " لله درّ الجهلِ ما أعدله بدأ بصاحبهِ فقتله .
أبو معاذ
د.عزيز الظفيري
jahra.im.meetings@gmail.com
تعليقات
إرسال تعليق