وما أدراك ما أين ؟
جلست أراقب الشمس وقت الغروب ؟ حتى غابت وتسربلت خلف حمرة الشفق ؟ سرحت في خيالي بعيداً سائلاً أين ذهبت ؟ فعلمت أن كلّ شاهدٍ سيغيب ! أغمضت عينيّ وبدأ شريط الزمن يسير وهو يخاطب وجداني قائلاً : أين آدم عليه السلام وأين حوّاء ؟ أين الذي طوّعت له نفسه قتلَ أخيهِ ظلماً وبلاء ؟ أين الذين تنافسوها حسداً وكبرياء ؟ أين الماضون ؟ أين نوحٌ وكنعانُ ؟ أين السفينة والجودي ؟ أين سامٌ وعروبته ؟ أين يافثُ وحُمرتُه؟ ، وأين حامُ وإفريقيّتُه ؟ أين عادٌ وإرمُ ذاتُ العماد ؟ أين الذين تسيّدوا البلاد ؟ أين الذين صُبّت عليهم السّياط ؟ فمزّقت النّياط !فانتُزِعوا عرشاً وبِلاط ! أين إدريس وإسماعيلُ وذو الكِفل ،؟ أين آزرُ ؟ أين إبراهيم وضيوفُهُ ، وأين لوطٌ وقومه أين داوود وقدوره وجِفانه ؟ وأين سليمان وتِطوافه على مئةٍ أو يزدن ، وأين مِنسأته ؟ أين يعقوبُ ؟ أين يوسف والبئر ؟ أين العزيزُ والقصر ؟ " وبئرٍ مُعطّلةٍ وقصرٍ مَشيد " أين الرؤيا والملِك؟!أين القميص وعيونٌ رأت نوراً بعد ظُلمة ولقاءً بعد حسرة ؟ أين موسى وتابوتُه ومُرضِعتُه وأخوه هارون " سنشُدّ عضُدك بأخيك " وأين نهرٌ طفا به طِفلاً وأرضُ ب...