المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2026

خطبة ماكرون في جامع باريس الكبير

اصطحبْتُ كامِرتي و اتّجهت إلى نهر الغارون على الضفة الغربية منه باتجاه كاتدرائية بوردو ، و أخذتُ أرقُبُ المشهدَ من زاويةٍ ضيّقة حيث تهب نسائم خليج غاسكونيا من ناحية المحيط الأطلسي . أخذ الدوق أودو يثير الحماسة في جيشِه و استدعى القادة و الجنرالات ، وشَرَعَ يؤمّلهم بالنصر و توزيع الغنائم . لم يشاهدني أحد في تلك الساعة و إلا لكُنتُ من أوائل الشهداء في الإسلام غرب فرنسا . بدأتُ أرى طلائع جيش المسلمين تدخل بوابات و قِلاع بوردو ، و أخذ صوت التكبير يعلو و التحم الجيشان على ضفاف النهر الذي استحال دماً و عَرَقاً و دموعاً و عطوراً فرنسية . ركّزتُ كامِرتي في وسط الميدان ، و إذا بفارسٍ عظيم و قائدٍ جبّار يمتطي جوادَهُ الأبيض رافعاً سيفه ليخترق صفوف الفرنسيين حتى كسر كِبرياءهم و دخل الكاتدرائية و أعلن النصر المبين ، و استسلم الجيش الفرنسي و انهزم شرّ هزيمة و هرب حاكم بوردو الدوق أودو باتّجاهِ باريس . قرأ الغافقي خطاب النصر و أهداهُ لِروح شهيد الإسلام وقتئذٍ السمح بن مالك الخولاني الذي استشهد في معارك تولوز في وسط الجنوب الفرنسي . ثم ذهب عبدالرحمن الغافقي بجيشِه مُتّجهاً إلى باريس لفتحِها و إدخال أ...