جلست أراقب الشمس وقت الغروب ؟ حتى غابت وتسربلت خلف حمرة الشفق ؟ سرحت في خيالي بعيداً سائلاً أين ذهبت ؟ فعلمت أن كلّ شاهدٍ سيغيب ! أغمضت عينيّ وبدأ شريط الزمن يسير وهو يخاطب وجداني قائلاً : أين آدم عليه السلام وأين حوّاء ؟ أين الذي طوّعت له نفسه قتلَ أخيهِ ظلماً وبلاء ؟ أين الذين تنافسوها حسداً وكبرياء ؟ أين الماضون ؟ أين نوحٌ وكنعانُ ؟ أين السفينة والجودي ؟ أين سامٌ وعروبته ؟ أين يافثُ وحُمرتُه؟ ، وأين حامُ وإفريقيّتُه ؟ أين عادٌ وإرمُ ذاتُ العماد ؟ أين الذين تسيّدوا البلاد ؟ أين الذين صُبّت عليهم السّياط ؟ فمزّقت النّياط !فانتُزِعوا عرشاً وبِلاط ! أين إدريس وإسماعيلُ وذو الكِفل ،؟ أين آزرُ ؟ أين إبراهيم وضيوفُهُ ، وأين لوطٌ وقومه أين داوود وقدوره وجِفانه ؟ وأين سليمان وتِطوافه على مئةٍ أو يزدن ، وأين مِنسأته ؟ أين يعقوبُ ؟ أين يوسف والبئر ؟ أين العزيزُ والقصر ؟ " وبئرٍ مُعطّلةٍ وقصرٍ مَشيد " أين الرؤيا والملِك؟!أين القميص وعيونٌ رأت نوراً بعد ظُلمة ولقاءً بعد حسرة ؟ أين موسى وتابوتُه ومُرضِعتُه وأخوه هارون " سنشُدّ عضُدك بأخيك " وأين نهرٌ طفا به طِفلاً وأرضُ ب...
لكل إنسان لوحة حياة يرسمها الآخرون له ، تبدأ قسَماتُها قبل ميلادِه وربّما تنتهي تفاصيلها بوفاتِه أو تستمر طالما ذِكرُه باقٍ على البسيطة . هذه اللوحة أوراقُها الأحداث ، وألوانُها المشاعر ، وزُيوتُها التصوّرات ،وريشتُها الأفكار وأبعادُها المواقفُ والإيحاءات والصُّدَف والذّكريات . هي لوحةٌ تزدادُ قيمتُها وشرفُها إذا كان من يحيط بك ويصنع أحداث حياتك كلّ مميّزٍ وفريدٍ ونفيس وتقل قيمتها إذا أُحطت في بيئةٍ لا تدرك معدنك وجوهرك وتفاصيلك الجميلة . ما كان اللوفر لِيفخر بالموناليزا لو لم تكن بهذا السّحر والعراقة ولَما تجشّم عناء الطريق والوقوف في الطوابير أهل الذّوق والأناقة، وما كان العشاء الأخير بهذا الغموض والرّمزيّة ، ما لم تحُط رِحال دافنشي وريشة عبقريّته في صُنع هذا الإبداع البشري المنقطع النظير ، وما كان "البحّارة على نهر الفولغا" بهذه الواقعية الفريدة لو لم يجسّد ريبين ذلك الإبداع ، والذي لو كان بيننا اليوم ما وسِعهُ إلا أن يرسم الدّب يلتهم أسماك السلمون في نهر دنيبر وربما بقيّة قِطَعِ اللحم الأوروبية المُقدّدة عندما تغرق الجيوكندا في قلب نهر الدّون . لوحةُ حياتك لا تقل جمال...
كيف يتم تحضير " مصر "لتكون فريسة في مسالخ الأعداء بعد السيناريو الإيراني طال الزمن أو قصُر ؟ فمُخرج فيلم صناعةالمكائد لأرض المعمورة وأم الدنيا وصل إلى ربع الساعة الأخير من نهاية الفيلم . بثّ عبر السذّج والتافهين والحمقى ترند " احنا عندنا الفول والطعمية وانتو عندكو القواعد الأمريكية " لِنتأمّل قليلاً في عقل المُخرج والحبكة الدرامية لانتزاع النيل ليكون الحدود الغربية لأوهام " من النيل للفرات " كيف بدأ الفيلم وما هي أحداثه ووقائعه وكيف وصلنا للربع الأخير منه ؟ الناظر والمتأمّل يرى ما يُحاك لمِصر من دسائس ومؤامرات والتي بدأت بالحروب الإسرائيلية المصرية مروراً بمعاهدة كامب ديفد لتحييدها المباشر عن الصراع العربي الإسرائيلي لكي تأمن إسرائيل غوائل مِصر وتتفرّغ تل أبيب للجبهات الأخرى ، فأصبحت مصر منعزلة خارج دائرة الصراع المباشر مع إسرائيل ، بل ورضيت أن تضع في قلب القاهرة سفارةً لإسرائيل لكي يتم تفتيتها من القلب !! لا ننسى ما وصف الله تعالى اليهود به " كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله " فكيف تضع في قلبك من يشعل النيران ويمزّق نِياط اللّحمة الاجتماعية...
تعليقات
إرسال تعليق