لكل إنسان لوحة حياة يرسمها الآخرون له ، تبدأ قسَماتُها قبل ميلادِه وربّما تنتهي تفاصيلها بوفاتِه أو تستمر طالما ذِكرُه باقٍ على البسيطة . هذه اللوحة أوراقُها الأحداث ، وألوانُها المشاعر ، وزُيوتُها التصوّرات ،وريشتُها الأفكار وأبعادُها المواقفُ والإيحاءات والصُّدَف والذّكريات . هي لوحةٌ تزدادُ قيمتُها وشرفُها إذا كان من يحيط بك ويصنع أحداث حياتك كلّ مميّزٍ وفريدٍ ونفيس وتقل قيمتها إذا أُحطت في بيئةٍ لا تدرك معدنك وجوهرك وتفاصيلك الجميلة . ما كان اللوفر لِيفخر بالموناليزا لو لم تكن بهذا السّحر والعراقة ولَما تجشّم عناء الطريق والوقوف في الطوابير أهل الذّوق والأناقة، وما كان العشاء الأخير بهذا الغموض والرّمزيّة ، ما لم تحُط رِحال دافنشي وريشة عبقريّته في صُنع هذا الإبداع البشري المنقطع النظير ، وما كان "البحّارة على نهر الفولغا" بهذه الواقعية الفريدة لو لم يجسّد ريبين ذلك الإبداع ، والذي لو كان بيننا اليوم ما وسِعهُ إلا أن يرسم الدّب يلتهم أسماك السلمون في نهر دنيبر وربما بقيّة قِطَعِ اللحم الأوروبية المُقدّدة عندما تغرق الجيوكندا في قلب نهر الدّون . لوحةُ حياتك لا تقل جمال...
كيف يتم تحضير " مصر "لتكون فريسة في مسالخ الأعداء بعد السيناريو الإيراني طال الزمن أو قصُر ؟ فمُخرج فيلم صناعةالمكائد لأرض المعمورة وأم الدنيا وصل إلى ربع الساعة الأخير من نهاية الفيلم . بثّ عبر السذّج والتافهين والحمقى ترند " احنا عندنا الفول والطعمية وانتو عندكو القواعد الأمريكية " لِنتأمّل قليلاً في عقل المُخرج والحبكة الدرامية لانتزاع النيل ليكون الحدود الغربية لأوهام " من النيل للفرات " كيف بدأ الفيلم وما هي أحداثه ووقائعه وكيف وصلنا للربع الأخير منه ؟ الناظر والمتأمّل يرى ما يُحاك لمِصر من دسائس ومؤامرات والتي بدأت بالحروب الإسرائيلية المصرية مروراً بمعاهدة كامب ديفد لتحييدها المباشر عن الصراع العربي الإسرائيلي لكي تأمن إسرائيل غوائل مِصر وتتفرّغ تل أبيب للجبهات الأخرى ، فأصبحت مصر منعزلة خارج دائرة الصراع المباشر مع إسرائيل ، بل ورضيت أن تضع في قلب القاهرة سفارةً لإسرائيل لكي يتم تفتيتها من القلب !! لا ننسى ما وصف الله تعالى اليهود به " كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله " فكيف تضع في قلبك من يشعل النيران ويمزّق نِياط اللّحمة الاجتماعية...
في صبيحة يومٍ شديد البرودة من سنة 2009 , يهاتفني طبيب الطوارئ في مستشفى سينت بول في مدينة فانكوفر الجميلة العاصمةالثانية لمقاطعة بريتش كولومبيا الكندية بعد جزيرة فيكتوريا . هناك هديّة تنتظرك في الطوارئ ، علمت مِن حينها أن حالةً صعبة في انتظاري . عند نزولي للطوارئ تفاجأت على غير العادة بشابّين طويلين يقفان مع أخيهما الثالث وهو ممدّدُ على السرير لا يستطيع الحراك ! شلل رباعي في شابٍ لم يتجاوز الرابعة والثلاثين من عمره ! كيف حدث هذا الأمر ؟ ومنذ متى هو هكذا لا يتحرّك ؟ رأيت شاباً مبتسِماً راضياً وعليه ألقُ الثقة والاعتداد بالنفس . هذان أخواي وهما لا يفهمان ما يجري معي من حالةٍ صحية مع العلم أنّي أستخدم بعض الأدوية التي جلبتها حديثاً من دولة جورجيا والتي جعلتني في حالٍ أفضل مما سبق . المعذرة ! ولماذا لا تتابع مع أحد الأطباء المتخصصين من هنا في فانكوفر وفيها كما تعلم الخبراء والأطباء ذووا المهارة والعلم . ردّ قائلاً : لو تعلم ما أعلم ما قبلت أن تكون ضمن هذه الطواقم الطبية التي تعلّمت الكثير من العلم الزائف الذي يجرّبونه على الحيوانات ! علمت حينها أني أتعامل مع حالةٍ خاصّة وفريدة وربّما يصعب ...
تعليقات
إرسال تعليق